كيف يمكنك أن تموت اليوم وأنت مطمئن على أبنائك

كلنا سيموت…اليوم أو غداً…ومن يعتقد أن لن يموت فلا داعى لإن يُضيع الوقت فى قراءة هذا المقال…

وعندما يأتى اليوم الذى نترك فيه هذه الحياة…سوف تنقطع صلتنا – تماماً – بكل من فيها وما فيها…ولن تكون لنا أى قُدرة على توجيه أبنائنا أو تقديم أى مساعدة لهم…

اذاً فيجب العمل – من الآن – لإعداد الأبناء لذلك اليوم الذى سيكونون فيه بمفردهم فى هذه الدنيا…لا أب يرعى…ولا أم تحن…

ولكى تستطيع أن تدعى أنك أديت رسالتك تجاه أبنائك…ولكى تطمئن فعلياً عليهم…لا يجب أن ينحصر تفكيرك فى الماديات من الأمور…فلن تكون الأموال السائلة…ولا العقارات…ولا الضيعات…ولا غيرها هى وسائل الأطمئنان على من سوف نتركهم من الأبناء والبنات…ولن تكون هى عناصر رسالتنا تجاههم…

فهناك من ضاعت أمواله حينما ترك بلده قسراً نتيجة للصراعات…

وهناك من نضبت السيولة النقديه التى تركها أبواه بعد أرتفاع الأسعار وانهيار العملات…

وهناك من أضاع ما تركه أبواه سفهاً أو جهلاً…

اذاً فالحل “الحقيقى” هو بناء الإنسان…الإنسان نفسه…

الإنسان القادر على التفكير…والكسب…وايجاد البدائل فى الحياة…وحل المشكلات والإندماج فى المجتمعات وبناء شبكات العلاقات المهنيه والإجتماعية…

بذلك تكون قد أديت رسالتك…وعندها يمكنك أن تموت…وأنت تدعى أنك أديت رسالتك تجاه أبنائك…وتموت وأنت عليهم مطمئن…

وبناء الإنسان له سبيل واحد – لا سبيل غيره – وهو التعليم “الحقيقى”…

وحينما نتحدث عن التعليم فنحن نعنى التعليم الذى يبنى الشخصية المتكاملة…شخصية الإنسان الذى يعلم دينه بحق…والإنسان الذى يمتلك مفاتيح العلوم الحديثة بلغة أهلها…والإنسان الذى يُتقن مهارات تفتح له كل الإختيارات فى الحياة…والإنسان الفاعل فى خدمة المجتمع…هذا هو الإنسان الذى تُريد أن تبنيه فى شخصية ابنك وبنتك…لتتركه وأنت مطمئن أنه يتمتع بشخصية متكاملة ومستقلة…لا يحتاجك بجواره فى كل صغيرة وكبيرة…

وهذا هو الإنسان الذى نعمل معك لبناءه من خلال التعليم “الحقيقى”…فى نظام مدرسة 3 ساعات

من نحن

استشارى التعليم - رئيس قطاع الإستشارات فى شركة الكاشف لاستشارات التعليم . على مدى سنوات عدة قام الدكتور صلاح الكاشف بطرح العديد من المبادرات التى تهدف الى تطوير التعليم فى العالم - ومنها مشروع مدرسة 3 ساعات ومشروع مدرسة البيت - لتقديم أعلى مستوى من التعليم الدولى فى العالم للناطقين باللغة العربية...

داخل المقالات الوسوم: